أحمد بن يحيى العمري
262
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الروم إلى بلاد الملك المسعود الأرتقي صاحب آمد ، ونزل كيقباذ بملطية وهي من بلاد كيقباذ وأرسل عسكرا وفتحوا حصن منصور ، وحصن الكختا ، وكانا لصاحب آمد المذكور . وفيها [ في خامس عشر ( ذي ) الحجة ] « 1 » ، نازل جلال الدين منكبرتي خلاط وبها حسام الدين علي الحاجب من جهة الأشرف ، وهي منازلته الثانية « 2 » ، وجرى بينهم قتال كثير ، وأدركه البرد فرحل عنها في السنة المذكورة . وفي سنة أربع وعشرين وست مئة « 13 » كان في أوائلها الكامل بديار مصر ، وخوارزم شاه جلال الدين منكبرتي مالكا لأذربيجان وأرّان وبعض بلاد الكرج ، وهو موافق للملك المعظم على حرب أخويه الكامل والأشرف ، والرسل لا تنقطع بين جلال الدين والمعظم ، والملك الأشرف معهم كالأسير عند أخيه المعظم ، ولما رأى الملك الأشرف حاله مع أخيه المعظم وأنه لا خلاص له منه إلا أن يجيبه إلى ما يريد أجابه كالمكره ، وحلف أن يعاضده ( 200 ) ويكون معه على أخيهما الكامل ، وأن يكون معه على صاحبي حماة وحمص ، فلما حلف له على ذلك أطلقه المعظم ، فرحل الملك الأشرف في جمادى [ الآخرة ] « 3 » وكانت مدة مقامه مع المعظم نحو عشرة أشهر ، « 4 » وفي اتفاقهما يقول الحسن بن يوسف الطائي « 5 » : ( الكامل )
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 137 ) . ( 2 ) : وكانت منازلته الأولى لها في ذي القعدة من هذه السنة ، كما تقدم من السياق ، ص 260 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 22 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1226 م . ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 137 ) . ( 4 ) : من هنا ، وحتى نهاية البيتين التاليين لم يرد في ( أبو الفدا ) . ( 5 ) : لم أقع له على ترجمته خاصة فيما توفر لدي من المصادر .